Friday, July 1, 2011

أنسي الحاج: بلغ الشعر من الفوضى و التخبط درجة لا تحتمل

رائد قصيدة النثر تحدث إلى "لمار" عن تجربته مع الكلمة و الحب




"الحب"، كررها عند كل سكون لأخذ النَفَس، بل هو في رأيه سببٌ للغياب عن الزمن، أكثر من خمسين عاماً. أن نطلق عليه لقب شاعر "الحب و المرأة" شيء تقليدي، اعتاده ربما. هو "شاعر" بالحب، فامتثلت القصيدة. عاشق للمرأة، فرسمت الكلمات عند انعطافها الأنثوي خصراً ناعماً. هو شاعر النفي بالدرجة الأولى، خطّ أولى قصائده على بساط الكفّ، حين قال في مقدمة ديوانه الأول "لن": "النثر محلول و مرخيّ، متفرّق و مبسوط كالكف، و ليس شد أطرافه إلا من باب التفنن ضمنه". انتقى من الأسماء ما أحب، و من الشعر ما خرج عن القيد، فرفع إسم "قصائد النثر" على شعره. صدم الكثير من أهل اللغة العربية، لأنه تخطى المألوف لديها، و عانق الكفّ الآخر تعبيراً عن اكتمال "طبخته" الشعرية، و التي كان لها طعمٌ جديدٌ جميل. أسعفه الجمال كي يعيش الزمن سعيدًا، أحبّ الغزال، فغازل الحب. كره الصيادين فأبعد البنادق عن وحيه. جلس على ضفة الجدول، فرفعت الحياة عنه قوانينها. صنع من الذهب قصيدة، و لم يفعل بالوردة سوى الحب، حتى وصف نفسه كالنحل، يتنقل حرًا من زهرة إلى أخرى، يعبث بأنوثتهنّ من خلال شعره المعسول، يأخذ بعضًا من رحيقهنّ، و يرحل.
يحدثنا الشاعر أنسي الحاج بإسهاب في مقابلة أجرتها مجلة "لمار" عن تجربته مع الحب و المرأة و الشعر، و هو الذي يغيب دائماً عن المقابلات الصحافية.
- بالعودة قليلاً إلى الوراء، كيف تعبر عن بداياتك و تربيتك الشعرية؟ و هل تذكر أول شعر كتبته؟
لا أذكر أول بيت كتبته، أذكر الظروف التي بدأت الكتابة بها. لم أكن أعرف إن كان ما أكتبه شعراً أم لا، وجدت نفسي أمارس عملية تعبير مطابقة لإيقاعي النفسي. كانت كتاباتي عبارة عن ترجمة للطريقة الطبيعية التي أتكلم بها و أفكر و أتنفس من خلالها، بدون نظرية خلفي.
بدأت الكتابة حين كنت على مقاعد الدراسة، كان عمري 16 عاماً تقريباً. كنت شحيح الثقافة، كان لي بعض المحاولات، نشرت جانباً منها في مجلات أدبية شهرية، لم تكن تنشر لكتّاب صغار في السن، لذا لم أجرؤ على الذهاب إلى إدارتها لأسلمهم مقالاتي بنفسي، و كنت ألجأ إلى موظف يعمل في جريدة "صوت الأحرار"، التي عمل فيها شقيقي عدلي أيضاً، و الذي كان له فضل كبير في مسيرتي إذ كان يشجعني دائماً. كان الموظف يطبع نصوصي على آلة "الدكتيلو" كي لا يروا خطي و يلاحظوا صغر سني.
في تلك الفترة لم أنشر شعراً، كنت أرى أن كتاباتي الشعرية حميمية و مليئة بالـ "أنا"، أما النصوص التي كنت أنشرها في الغالب لم تكن ذاتية بل كانت في معظمها أبحاثاً، كنت أعتبرها نوعاً من الحجاب.
و لما بدأت في نشر كتاباتي الذاتية كانت لدي في الغالب شخصية إستعراضية تافهة، سعيت إلى حرقها عبر العمر. كانت تظهر حين أكون بمنتهى الإستهتار، و لكن في معظم الأحيان كان لدي رقيب عليها، حتى وصل القمع الذاتي حد محاولة اجتثاث كلمة "أنا" في مقالاتي. لست معتاداً أن أكتب كما أكتب الآن، إذ نادراً ما أكتب الآن عن الـ"أنا". غلب عندي الخجول المسحوق.
- هل أحسست - ذات مرّة - أنّ الشعر خذلك، فلم يستجب لك للتعبير عن قضية شغلتك أو اهتممت بها، و بالصورة التي تريد و ترغب ؟
 دائماً. ما الذي لا يخذلنا؟ حتى بمجرد أن نحصل على مرادنا يخذلنا.

علاقتي بالناس تغيرت لأن الشفقة طحنتني مع العمر

-هل تقنعك الكتابة الأولى للقصيدة أم تعيد النظر فيها مرات لتنحت صورةً أحلى أو تصوغ فكرةً بلغةٍ أمتن وأقوى؟
أحياناً أعيد النظر في كتابات المرة الأولى. و هناك كتابات من المرة الأولى نشرتها و لم أغير فيها. في داخلي ناقد هدّام يمالئني قأقلق، و يهاجمني فأرتاح. قاتل الله الوعي! بدونه ننكشف و معه نختنق.
لا أثق بالقول العفوي الأول، و ليس لأنه لا يصح، بل لأنه يصح أخافه، لأنه يضعني حين أعود لحالتي الواقعية في مواضع لا أستطيع أن أتحمل تبعاتها. في كتاب "لن" الكثير من القصائد التي تركتها في كتابتها الأولى، لذلك أتحاشى إعادة قراءة هذا الكتاب.
عموماً، في الكتاب لا أراقب نفسي كثيراً، لأنني أعتبره محراباً، لي في حماه كل الحرية. لكن الجريدة ليست ملكي، لذا أنا مضطر أن أكون فيها كما أكون في منزل مع آخرين، هنا أتوجه إلى 3 أنواع من القراء: قارئ لا يعرفني، و قارئ ضدي، و قارئ ينتظر مني شيئاً. لا أعطي القارئ من المكان الذي ينتظر مني أن أعطيه، بل آتيه من مكان آخر. علاقتي بالناس تغيرت، كنت متوحشاً، قليل الرحمة، أقرب إلى السادية، أحب أن أنعر، لكن الشفقة طحنتني مع العمر.

- هل هذا جزء من التجديد لديك؟
جزء من التراجع ربما، لا أدري. واقعي الآن هكذا، حتى في الحب أرى قسوة، أتمنى أن نستطيع التجرد منها.




- في العديد من مقالاتك كان بودلير يلازمك، ما مدى ملازمة شاعر لشاعر سبقه في الزمن و التجربة و ترك ظلّه يفيء إليه من أراد؟
لا أحبه لقصائده فقط، أحبه في كل ما كتب، بما في ذلك مقالاته النقدية، الأدبية و التشكيلية، و حتى نقده الموسيقي. و له كتاب يوميات أسرني لأنه خال من الصنعة، و يبلغ أحياناً حداً لا يمكن تصوره برؤية الذات كما هي.
بودلير حمل موته طوال حياته، أصيب في شبابه بمرض السفلس جراء علاقة مع امرأة. عاش موته يومياً على مدى ربع قرن، بكل وعيه. يحتاج الكاتب إلى شحنة كبيرة من الصدق ليكتب في يومياته: "اليوم أحسست بجناح العته يلفحني."

- هل هذا يشبه ما كتبه عباس بيضون في "مرايا فرانكنشتاين"؟
بالتأكيد. في مواضع من كتابه تجاوز هذا الحد من الصدق. عباس بيضون رجل عظيم، لا إبداعياً فقط، بل على صعيد الأخلاق. متصالح مع نفسه، يقول الأشياء بدفقها الإعترافي الدافئ، خالية من الإستعراضية. هذه فضيلة أخلاقية عظيمة لا فضيلة أدبية فحسب.

- أطلق الشاعر محمود درويش على ديوانه الأخير عنوان "لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي". برأيك، ومن خلال تجربتك، هل من قصيدة تنتهي؟ هل تجد أنك قلتَ فيها كلّ ما عليك قوله وباللغة التي تقنعك والسبك النهائي المُرضي؟
لا شيء ينهي القول كله. أعتقد أن محمود درويش لا يريد لهذه القصيدة بالتحديد أن تنتهي، و ربما كان يقصد أنه لا يريد لحياته أن تنتهي. كان من الممكن أن يقول أيضاً: هذه القصيدة لا تنتهي، أو لن تنتهي.
القصيدة لا تنتهي. المسرحية، الرواية، القصة، الحب، الوصال، نهاياتها بدايات. الشاعر ينتهي، لكن شعره لا ينتهي، مع أن الشاعر أحياناً يكون أجمل من شعره.

أتمنى أن يعاود شبابنا اليوم كتابة الشعر الموزون

- كان لك تجربة في القصيدة الموزونة، قصيدة «الذئب»، في ديوان «ماذا صنعتَ بالذهب ماذا فعلتَ بالوردة»، موزونة بالكامل ومقفّاة على تفعيلة بحر الرجز. ما الذي دفعك إلى كتابتها و لماذا لم تكرر محاولتك في كتابة قصائد موزونة؟
أحب أن أسمع شعرًا موزوناً لأنه يخدّر و يطرب و يهدهد الذاكرة، أحياناً مصادفات القافية تحمل إبداعات مذهلة، و تحدث كشفاً رائعاً، و هي من شيم القيود. أنا لجأت إلى النثر لأنه يناسب طبعي، ألحق بفكرة ثابتة و أسعى أن أتحرر منها. هذه الأشياء لا يستطيع أن يتحملها الوزن، لأنه دكتاتوري. لكني لم أحاول تحطيم قصائد الوزن كما نسب إلي. كتبت قصائد نثر لإضافة نوع من أنواع الشعر و ليس بهدف إحلال نوع محل آخر. تراث الأدب العربي يحمل روائع َ في الوزن، و أنا أحببت أن أعطي مكانًا متواضعًا لشيء لم يكن لديه مكان شرعي هو قصيدة النثر.


لم أعاود كتابة قصائد موزونة لأني لست مطبوعاً لها.

- ذكرت أخيرًا في مقالتك "دعوة ضدّ الهَرْطقَة" هذه العبارة "في الشعر، نرتجف أمام هول الفوضى حتّى لنتمنّى رجوعاً إلى الوزن والقافية علّه يعيد بعض المياه إلى قنوات العناء وتَحسُّس قيمة التعبير، قيمة الصورة، بلاغة الإيقاع، وأوّلاً وقبل الجميع، انبثاق الكتابةِ من العالم الداخلي، من انحناءات الضمير على الشعور والشعور على الكلمات.." ما سبب هذه الطفرة للأعمال الشعرية الركيكة والسيئة؟ هل هذا يعود الى غياب النقد أو إلى أسباب أخرى؟

أتمنى أن يعاود شبابنا اليوم كتابة الشعر الموزون. بلغ الواقع من الفوضى و التخبط درجة لا تحتمل. السبب الأساسي  غياب النقد العليم و الصادق. أصبح الأدب اليوم نشاطاً إجتماعياً، و هذا أسوأ ما يمكن أن يصيبه. أن يتحول الخلق إلى نشاط عادي، حيوية علاقات.

- الشاعر يلزمه حبّ كي يبدع. و يجفّ ابداعه اذا جفّ قلبه و فكره من هذه العاطفة. هل جف قلب أنسي الحاج من الحب حتى توقف عن كتابة الشعر منذ العام 1994 ؟
لا، بدليل أني ما زلت أكتب الحب بطريقة أخرى. لم أعد أكتب الشعر كما كنت أكتبه، ربما عن عجز، أو عدم اصطبار على الجهد الذي تتطلبه مني كتابة القصيدة، لأني أتعب كثيراً حين أكتبها، أو لأني أشعر برغبة التعبير بأساليب مفتوحة، و هذا الأرجح. حين أكتب اليوم، أعمل على مزج المقال بأنواع مختلفة، و الذين يذكرون كتابي "كلمات كلمات كلمات" لن يستغربوا ما أكتبه اليوم، أو عدم كتابتي للشعر بالطرق المتعارف عليها. كتاباتي مفتوحة على بعضها.

لولا دراسة خالدة سعيد لما كانت "لن"

- انفردت بتجربتك الشعرية الأولى في "لن" ، والذي يحتاج إلى تحكم هائل بالصورة و الإيقاع الموسيقي. فهل لك أن تحدثنا عن هذه التجربة؟
تجربة "لن" كانت صادمة بالمحتوى مثلما كانت بالشكل. الصدمتان متداخلتان. "لن" أول كتاب يسمي نفسه قصائد نثر، لكنه ليس أول كتاب من نوعه. ثمة أدباء عرب عديدون عالجوا الكتابة الشعرية نثراً لكنهم أطلقوا على نتاجهم مسميات مبهمة، كالقطع الوجدانية أو الشذرات الفلسفية أو النفحات الشعرية إلخ.. من هؤلاء: فؤاد سليمان، أمين الريحاني، جبران خليل جبران، مي زيادة.. تجربتي كانت بمثابة تأسيس نوع  معلن و شرعي. على صعيد المضمون لا أذكره، إلا أذكر دراسة خالدة سعيد عن "لن". هناك مقالات تحتضن كالأم. هذه منها. لولا برهان الزمن، لقلت: لولا دراسة خالدة سعيد لما كانت "لن".

- علاقاتك بالمرأة علاقة قدسية جداً، حين تقول مثلاً: "إصغاؤها لشعرك أشعر منه"
صحيح. ليس فقط إصغاؤها لشعرك، مجرد إصغائها يشكل من خلال عينيها. نظرة المرأة فيها رحمة، فيها إعادة إكتشاف للشخص الذي ينظر إليهما. يشعر و كأنه قديم، كأنه يرى شخصاً يعرفه منذ زمن، أو قبل أن يولد، فيهما إعادة ربط بجذور خفية. و ليس بالضرورة أن تعرف المرأة هذا كله و على الأغلب أنها لا تعرفه لأنه إحساس الرجل بنظرة المرأة.

المطالبة بالمساواة بين المرأة و الرجل خارجة عن الطبيعة

-كيف تنظر إلى الحركات النسوية المطالبة بالمساواة بين الرجل و المرأة؟
 لا مساواة بينهما. مطالبة خارجة عن الطبيعة و ليست لمصلحة أحد من الطرفين. المساواة بهذا الموضوع تقضي على السحر الذي ينسب إلى المرأة.
 لا مساواة بينهما، هناك تفاوت رحيم، يجعلهما يثأران لبعضهما في نقص ما عند كل منهما. لولا التفاوت لانعدم الإنجذاب من جنس إلى جنس.
لا أتحدث هنا إلا عن الفرق الطبيعي. أما الحقوق المدنية و الإجتماعية و السياسية للمرأة فبديهية لا جدال فيها. على هذا الصعيد يمكن اعتبار المرأة أكبر مستعبد و مستغل في التاريخ.

-  تقول أن "على الرجل أدوارًا لا دورًا واحدًا. عليه أن يحرّض المرأة على الحرية، و عليه أن يكون لائقاً بها متى تحررت، و عليه، و هذا هو الأهم، أن يكون هو نفسه حراً". هل يقوم الرجل بهذه الأدوار اليوم؟ و هل يمارسها على نفسه؟
هناك الكثير من الرجال يقومون بهذه الأدوار، لكنهم يحرصون أن لا يساء فهمهم، فلا يتحدثون عن الحرية التي يحيطون زوجاتهم أو حبيباتهم بها. الحرية لا تقال، بل تعاش، و تحتاج إلى قدر كبير من التمكن. و إذا لم يكن هناك تبادل بين الحب و الحرية ستتعرض العلاقة لهزات التملك.
المرأة من هذه الناحية كأنها معتادة أن تُمتلك، ربما تحب ذلك، تحب الوردة أن نقطفها، حتى لو انتهت حياتها. إذا حافظنا على حريتنا، نبقى مرشحين للحب، أما إذا فقدناها فهل يعود للحب معنى غير العبودية؟

-  أنت ضد أن" (...)يتحول الحب إلى عادة تفقد وجهها المتألق، و حيرتها الجوهرية، و نزعتها إلى الإندفاع و الحيوية و التواصل الذكي". متى يفقد الحب هذا كله؟
هناك نوعان على الأقل من الحب، حب الشغف الملتهب و حب العاطفة. عادة النوع الثاني قابل للدوام  أكثر من الحب العاصف.
 ما يُطفئ اللهب هو الوقت. الذي يجذّر العاطفة هو الوقت أيضاً.

- تقول أن "الإستمرار في الحب، هو غياب عن الزمن". لكن غيابك في الحب جعل حضورك أشد وطأة، فعن أي زمن أنت غائب؟
 الزمن هنا بمعنى الوعي، الحب غياب عن وعي الزمن، خروج من الزمن، كأنه جدول يأخذ بطريقه كل هذه الأشياء، كزهرة تمشي في الجدول. الحب ثورة وجدانية، خروج من مجرى الموت، الحياة بلا غفلة الحب هي الموت. و الذي يمشي بالحب لا تطبق عليه قوانين الحياة. حالة الحب هي حالة الإنسحار المطلق، لذلك الصوفيون الذين يعيشون حالة حب، يسمونها الوجد، و هي الحالة العليا من الحب، لأن العلاقة تصبح مفتوحة على اللانهاية.

- ماذا تقول للشباب اليوم؟
أحبّوا!

- هل بعد "خواتم3" التي لم تكتمل بعد، بداية لشيء ما؟
هناك مسافة زمنية بين كل كتاب أصدره. و إذا تُركتُ لهمتي فلن أنجز كتاباً.

- نظرتك إلى الحياة؟
نظرة النهر المتجه نحو البحر

عبارات
-النحلة يجب أن تكون رمزاً للإنسان و ليس النملة.
-العالم يستصرخ الكائنات الحية: أحبوني! كل شيء في هذا العالم يُحب.
-أصعب أنواع الحب هو الحب البشري: أن تتحمل شبيهك.
-مبادرة المرأة تجاه الرجل لا ينساها، لأنها مخالفة لقانون السير. تنطبع في نفسه إلى الأبد.


كادر (نبذة عن الشاعر)
ولد أنسي الحاج عام 1937 في بلدة قيتولي – قضاء جزين. والده الصحافي و المترجم لويس الحاج، و أمه ماري عقل. تلقى تعليمه في مدرسة الليسه الفرنسية، ثم في معهد الحكمة. بدأ بنشر قصصاً قصيرة و أبحاثاً و قصائد منذ العام 1954 في المجلات الأسبوعية و الأدبية و هو على مقاعد الدراسة.
دخل الصحافة اليومية (جريدة "الحياة" ثم "النهار") محترفاً عام 1956، كمسؤول عن الصفحة الأدبية. ولم يلبث أن استقر في "النهار" حيث حرر الزوايا غير السياسية سنوات ثم حوّل الزاوية الأدبية اليومية الى صفحة أدبية يومية.
عام 1957 ساهم مع يوسف الخال وأدونيس في تأسيس مجلة"شعر" وعام 1960 أصدر في منشوراتها ديوانه الأول "لن"، وهو أول مجموعة قصائد نثر في اللغة العربية.
له ستّ مجموعات شعرية "لن" 1960، "الرأس المقطوع" 1963، "ماضي الايام الآتية" 1965، "ماذا صنعت بالذهب ماذا فعلت بالوردة" 1970، "الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع" 1975، "الوليمة "1994. وله كتاب مقالات في ثلاثة اجزاء هو "كلمات كلمات كلمات" 1978، وكتاب في التأمل الفلسفي والوجداني هو "خواتم" في جزئين 1991 و 1997، ومجموعة مؤلفات لم تنشر بعد. و "خواتم" الجزء الثالث قيد الإعداد.
تولى رئاسة تحرير العديد من المجلات إلى جانب عمله الدائم في "النهار" ، وبينها "الحسناء" 1966 و "النهار العربي والدولي" بين 1977 و 1989 ثم "النهار" من 1995إلى 2003
متزوج من ليلى ضو (منذ 1957) ولهما ندى ولويس.
يكتب حاليًا في جريدة "الأخبار" صفحة أسبوعية تحت عنوان "خواتم3" تظهر نهار السبت.



No comments:

Post a Comment